مكي بن حموش

7016

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل إنهم منوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بإيمانهم فأعلمهم اللّه عزّ وجل « 1 » أن هذا ليس « 2 » من خلق المؤمنين إنما هو من خلق من استسلم خوف السباء « 3 » والقتل « 4 » ، ولو دخل الإيمان في قلوبهم ما منّوا « 5 » به ، ودليله قوله بعد ذلك يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا « 6 » . وقال قتادة : لم تعم هذه الآية كل الأعراب ، بل فيهم « 7 » المؤمنون حقا ، إنما نزلت في حي من أحياء العرب امتنوا بإسلامهم على نبي اللّه فقالوا آمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان « 8 » . ثم قال تعالى ذكره : وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . أي : ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان وحقائقه في قلوبكم ، وهو نفي قد دخل . ثم قال : وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً . أي : إن أطعتم اللّه ورسوله فيما تؤمرون « 9 » به لا ينقصكم اللّه ( من ثواب أعمالكم شيئا في الآخرة ) « 10 » ولا يظلمكم « 11 » . قال ابن زيد معناه : " إن تصدقوا قلوبكم بفعلكم يقبل ذلك منكم ، وتجازوا

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ح : " ليس هو " . ( 3 ) ع : " السبا " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 90 . ( 5 ) ع : " آمنوا به " : وهو تحريف . ( 6 ) الحجرات : 17 . ( 7 ) ع : " منهم " . ( 8 ) انظر : الدر المنثور 7 / 583 . ( 9 ) ح : " تأمرون " : وهو خطأ . ( 10 ) ع : " شيئا في الآخرة من ثواب أعمالكم " . ( 11 ) انظر : العمدة 278 ، وتفسير الغريب 416 .